السيد محمد صادق الروحاني
220
زبدة الأصول ( ط الثانية )
ويتوجه عليه ان نفي العنوان الثانوي تشريعا واخراجه عن عالم التشريع ، تارة يكون حقيقيا ، وأخرى يكون من قبيل نفي المسبب بلسان نفي السبب ، والمقام من قبيل الثاني ، لان هذا المقدار من خلاف الظاهر مما لا بد من الالتزام به ، حتى على مسلك المستشكلين ، الذي اختاروه تبعا للشيخ ، من أن المنفي هو الحكم الضرري ، إذ الحكم أيضاً سبب للضرر ، فلو أريد نفي الحكم الضرري لا محالة يكون نفيا للمسبب بلسان نفي سببه . ودعوى ان الحكم سبب توليدي وعلة للضرر ، والمسبب التوليدي من العناوين المنطبقة على السبب مثلا الاحراق الذي هو مسبب توليدي ينطبق على سببه وهو الالقاء ، فإذا كان الحكم سببا للضرر ، ينطبق عنوان الضرر على الحكم فعلى هذا المسلك لا يلزم الالتزام بخلاف الظاهر بخلافه على المسلك الآخر ، كما عن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » . غريبة : فان المسبب التوليدي في المثال ليس هو الاحراق ، فإنه وصف منتزع من ترتب الحرقة عليه ، بل المسبب هو الحرقة ، وهي لا تنطبق على الالقاء . وبالجملة ، السبب والمسبب موجودان منحازان لا يعقل انطباقهما على شيء واحد ، فالضرر ينشأ من الحكم ولا ينطبق عليه وإنما المنطبق على الحكم عنوان المضر والضار . بل إرادة نفي الموضوع الضرري ، اظهر من إرادة نفي الحكم الضرري ، فان الموضوع سبب للضرر ونفي المسبب بنفي سببه شائع ، واما الحكم فقد
--> ( 1 ) منية الطالب ج 3 ص 385 .